الملا فتح الله الكاشاني
252
زبدة التفاسير
فاجمعوا . ويعضده قوله : * ( فَجَمَعَ كَيْدَه ) * « 1 » . * ( ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا ) * مصطفّين ، لأنّه أهيب في صدر الرائين ، وأنظم لأموركم . روي : أنّهم كانوا سبعين ألفا ، مع كلّ واحد منهم حبل وعصا ، وأقبلوا عليه إقبالة واحدة . * ( وقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ ) * فاز بالمطلوب * ( مَنِ اسْتَعْلى ) * من علا وغلب . وهو اعتراض . قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى ( 65 ) قالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذا حِبالُهُمْ وعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْه مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى ( 66 ) فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِه خِيفَةً مُوسى ( 67 ) قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الأَعْلى ( 68 ) وأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ ولا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى ( 69 ) فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ ومُوسى ( 70 ) قالَ آمَنْتُمْ لَه قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّه لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ ولأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ ولَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً وأَبْقى ( 71 ) قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ والَّذِي فَطَرَنا فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ إِنَّما تَقْضِي هذِه الْحَياةَ
--> ( 1 ) طه : 60